( مسألة 21 ) : لو نذر التصدق بعين شخصية تعينت ولا يجزي مثلها أو قيمتها مع وجودها [ 90 ] ، ومع التلف فإن كان لا بإتلاف منه انحل النذر [ 91 ] ولا شيء عليه [ 92 ] ، وإن كان بإتلاف منه ضمنها بالمثل أو القيمة فيتصدّق بالبدل بل يكفر أيضا على الأحوط [ 93 ] .
( مسألة 22 ) : لو تردد المنذور بين الأقل والأكثر لا يجب إلا
شرح
ولا وجه للأول بعد سقوط أصل المشي عنه شرعا وجريان قاعدة الميسور بعيد عن الأذهان إذ لا يعد القيام ميسور المشي لديهم مع عدم الحركة ، والثاني قاصر عن إفادة الوجوب وقد مر بعض الكلام في كتاب الحج فراجع .
[ 90 ] أما التعين فلتعلق النذر بها كذلك فيجب الوفاء بها بالخصوص وأما عدم إجزاء المثل أو القيمة مع وجودها ، فلأن ذلك ليس من الوفاء به في شيء فلا وجه للأجزاء مع التمكن من الوفاء بالعين المنذورة ، وقال في الجواهر : « فقد ظهر لك من جميع ما ذكرناه أنه متى نذر الصدقة تعين مقدارا وجنسا ومحلا ومكانا وزمانا بل لا تجزي القيمة في المتعين » .
[ 91 ] لزوال موضوعه من دون اختياره وتسبيبه .
[ 92 ] من القيمة أو المثل والكفارة كل ذلك للأصل بعد عدم دخل له في التلف كما هو المفروض .
[ 93 ] أما الضمان بمعنى وجوب الإعادة فيظهر منهم الإجماع عليه ويقتضيه خبر ابن مهزيار ، قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى اللَّه حاجته أن يتصدق في مسجده بألف درهم فقضى اللَّه حاجته فصيّر الدراهم ذهبا ووجهها إليك أيجوز ذلك أو يعيد ؟ قال عليه السّلام : يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النذر .، وإطلاقه يشمل إعادة الذهب إلى الدرهم والصدقة في المسجد .
وأما الضمان بمعنى اشتغال الذمة للمنذور له فإن قيل : بأن مثل هذه النذور