والأحوط القضاء [ 82 ] وكذلك الحال لو ركب في بعض الطريق ومشى في البعض [ 83 ] .
( مسألة 19 ) : ليس لمن نذر الحج أو الزيارة ماشيا أن يركب البحر أو يسلك طريقا يحتاج إلى ركوب السفينة ونحوها ولو لأجل العبور من الشط ونحوه [ 84 ] ، ولو انحصر الطريق في البحر فإن كان كذلك من أول الأمر لم ينعقد النذر [ 85 ] ، وإن طرأ ذلك بعد النذر فإن كان النذر مطلقا وتوقع المكنة من طريق البر والمشي منه فيما بعد انتظر [ 86 ] ، وإن كان معينا وطرأ ذلك في الوقت أو مطلقا ويأس من المكنة بالمرة سقط عنه ولا شيء عليه [ 87 ] .
شرح
لغوا قد أتى به صحيحا فلا موضوع للقضاء على كل تقدير .
[ 82 ] لأن الحج وإن وقع صحيحا بحسب ذاته ، ولكنه ليس من الوفاء بالنذر كأنه لم يقع أصلا بحسب مرتكزات الناذرين وإنظار المتشرعة ويظهر عن جمع وجوبه منهم ظاهر المحقق في الشرائع .
[ 83 ] ظهر حكمه مما مر في سابقة .
[ 84 ] لأن ذلك من المخالفة العمدية للنذر فيوجب الحنث والكفارة هذا إذا كان المقصود من المشي استمراره إلى الوصول إلى المقصد ، ولكن لو نذر المشي من طريق فيه نهر أو بحر وكان المتعارف من المشاة يركبون السفينة ونحوهما للعبور منه ثمَّ بعد ذلك يشرعون في المشي فالظاهر جوازه تنزيلا لنذره على المتعارف .
وبالجملة : الحكم تابع لقصد الناذر وملاحظة سائر الخصوصيات والجهات .
[ 85 ] لعدم القدرة على الإتيان بالمنذور فيصير لغوا وباطلا .
[ 86 ] مقدمة لوجوب الوفاء بنذره مع عدم كونه معينا ومضيقا .
[ 87 ] لأن التكليف بوجوب الوفاء يدور مدار القدرة عليه عقلا وشرعا ،