( مسألة 18 ) : لو نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السّلام ماشيا انعقد مع القدرة وعدم الضرر [ 78 ] ، فلو حج أو زار راكبا مع القدرة على المشي فإن كان النذر مطلقا ولم يعين الوقت اعاده ماشيا [ 79 ] وإن عين وقتا وفات الوقت حنث بلا إشكال ولزم الكفارة [ 80 ] ، وهل يجب مع ذلك القضاء ماشيا فيه تردد [ 81 ] .
شرح
[ 78 ] أما أصل الانعقاد فللإطلاق والاتفاق بعد معلومية الرجحان في المنذور ، وأما التقييد بالقدرة وعدم الضرر فلأن كل تكليف مشروط بهما .
[ 79 ] لعدم إتيانه بالمنذور على وجهه لأن ما أتى به غير المنذور عرفا فلا بد من الإعادة لإطلاق دليل وجوبه مع إمكان الإتيان به ، وكذا مع الشك في أن المأتي به يجزي عن الواجب أو لا ، ويقتضيه استصحاب بقاء الوجوب أيضا .
[ 80 ] أما تحقق الحنث فلأنه ترك المنذور بالعمد والاختيار ، وأما لزوم الكفارة فلأنه مترتب على الترك العمدي وقد تحقق .
[ 81 ] استدل على وجوب القضاء .
تارة : بعموم « يقضي ما فاته كما فاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات ..
وأخرى : بأن الحج عبادة يتدارك واجبه الأصلي إذا لم يؤت به على وجهه فكذا واجبه العارضي بنذر ونحوه لاشتراكهما في الوجوب .
وثالثة : باستصحاب بقاء الوجوب على نحو ما مر . هذه أدلتهم على وجوب القضاء .
وفيه : أن كل ذلك صحيح فيما إذا لم يأت بالعمل المنذور أو أتى به باطلا لا مثل المقام الذي وقع أصل العمل صحيحا وانما خالف النذر فيما هو خارج عن ذلك العمل ، ولا ربط له به بل هو التزام خاص في عرض الالتزام بأصل الحج فما ترك عمدا لا وجه لقضائه من حيث هو لكونه لغوا وما ليس قضائه