تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( مسألة 17 ) : لو نذر زيارة أحد من الأئمة عليهم السّلام أو بعض الصالحين لزم ويكفي الحضور والسلام على المزبور [ 72 ] ، والظاهر عدم وجوب غسل الزيارة وصلاتها مع الإطلاق وعدم ذكرهما في النذر [ 73 ] ، وإن عين إماما لم يجز غيره وإن كان زيارته أفضل [ 74 ] ، كما أنه إن عجز عن زيارة من عينه لم يجب زيارة غيره بدلا عنه [ 75 ] ، وإن عين للزيارة زمانا تعين فلو تركها في وقتها عامدا حنث وتجب الكفارة [ 76 ] . وهل يجب معها القضاء فيه تردد وإشكال [ 77 ] .
شرح
للكفارة فيما هو مأذون في تركه شرعا . وأما القضاء فلأنه صوم موقت معين ترك فلا بد من قضائه كما تقدم ، وأما جواز السفر فقد تقدم في كتاب الصوم في فصل شرائط صحة الصوم فراجع فلا وجه للإعادة بالتكرار . [ 72 ] أما أصل الوجوب فلما دل على وجوب الوفاء بالنذر من الأدلة ، وأما كفاية الحضور والسلام فلصدق الزيارة عليه عرفا ولغة وشرعا فيكفي كل ما يصدق عليه صرف الوجود من الطبيعة والزوائد خارجة عنه وإن كان لها دخل في زيادة الفضل والمزية . [ 73 ] لخروجهما عن حقيقة الزيادة المنذورة بالإطلاق والاتفاق . [ 74 ] للأصل بعد عدم دليل عليه مضافا إلى ظهور الاتفاق على عدم الإجزاء . [ 75 ] للإجماع والأصل بعد كون البدلية تحتاج إلى دليل وهو مفقود . [ 76 ] أما التعين بالتعيين فلتحققه بالنذر الذي يجب الوفاء به . وأما لزوم الكفارة مع المخالفة فلانة من اللوازم الشرعية للمخالفة العمدية لكل نذر . [ 77 ] من وجوب القضاء في كل نذر معين ترك عمدا . ومن أن وجوب القضاء انما هو في مورد شرّع فيه القضاء في الجملة لا مثل المقام الذي لم يشرّع فيه ذلك وطريق الاحتياط الإتيان بعنوان الرجاء .