تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فالظاهر عدم انعقاد النذر لعدم الرجحان في متعلقه [ 55 ] ، هذا إذا لم يطرأ عليه عنوان راجح مثل كونه افرغ للعبادة أو أبعد عن الرياء ونحو ذلك وإلا فلا إشكال في الانعقاد [ 56 ] .
( مسألة 11 ) : لو نذر صوما ولم يعين العدد كفى صوم يوم [ 57 ] ، ولو نذر صلاة ولم يعين الكيفية والكمية يجزي ركعتان ولا يجزي ركعة على الأقوى [ 58 ] ، ولو نذر صدقة ولم يعين جنسها ومقدارها كفى أقل ما
شرح
[ 55 ] الأقسام خمسة : الأول : كون كل واحد من ذات المنذور وقيده راجحا ولو دنيويا وتعلق النذر بكل واحد منهما انبساطا عليهما ولا ريب في الصحة والانعقاد . الثاني : كون كل منهما مرجوحا ولا إشكال في عدم الانعقاد . الثالث : كون ذات المنذور راجحا وتعلق النذر به ولكن قيّد بقيد غير راجح بحيث لا يكون القيد مورد النذر الظاهر الصحة والانعقاد أيضا . الرابع : عين هذا القسم مع كون القيد مورد النذر تبعا ، ومن يقول باعتبار الرجحان في المنذور بجميع قيوده وأوصافه لا بد وأن يقول بعدم الانعقاد حينئذ ، ومن يقول بكفاية الرجحان في الجملة لا بد وأن يقول بالصحة . الخامس : كون القيد الغير الراجح مورد النذر في الواقع وكون الذات تبعا له والظاهر عدم الانعقاد والوجه في الكل واضح كما لا يخفى . [ 56 ] لوجود المقتضي له وفقد المانع فلا بد من الانعقاد وهذا هو القسم الأول الذي تعرضنا لنا . [ 57 ] لأن المنذور انما هو ذات الطبيعة وهي تصدق على كل ما يصح أن يكون فردا لها . [ 58 ] بناء على انصراف الصلاة إلى الركعتين وإلا فيجزي كلما هو مصداق للصلاة شرعا ولو مفردة الوتر كما عن جمع منهم المحقق وابن إدريس ، فالنزاع