تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
لزم أن يكون أمرا يسوغ تمنّيه ويحسن طلبه منه تعالى [ 45 ] ، كشفاء مريض أو إهلاك عدو ديني أو أمن في البلاد أو سعة على العباد ونحو ذلك فلا ينعقد إن كان على عكس ذلك [ 46 ] كما إذا قال إن أهلك اللَّه هذا المؤمن الصالح أو إن شفى اللَّه هذا الكافر الطالح أو قال إن وقع القحط في البلاد أو شمل الخوف على العباد فللَّه عليّ كذا هذا في نذر الشكر ، وأما نذر الزجر فلا بد أن يكون الشرط والمعلق عليه فعلا أو تركا اختياريا للناذر [ 47 ]
شرح
[ 45 ] لإجماع المسلمين إن لم يكن من ضرورة فقههم ، وتدل عليه نصوصهم الكثيرة منها ما عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام في قول اللَّه عز وجل : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قال مرض الحسن والحسين وهما صبيان صغيران فعادهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومعه رجلان ، فقال أحدهما : يا أبا الحسن لو نذرت في ابنك نذرا إن عافاهما اللَّه فقال عليه السّلام : أصوم ثلاثة أيام شكرا للَّه عز وجل ، وكذلك قالت فاطمة عليها السّلام ، وكذلك قالت جاريتهم فضة فألبسهما اللَّه العافية فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب النذر .، وغيره من الروايات . [ 46 ] للأصل والإجماع وسيرة المتشرعة إن لم تكن عقلائية إذ لا يلتزم العاقل بما هو عاقل بمثل ذلك ، ويستفاد ذلك من النصوص المتفرقة منطوقا ومفهوما كما تقدم بعضها . [ 47 ] للإجماع وظواهر الأدلة ، ولأن الالتزام بحكم على ما ليس بمختار خارج عن طريقة العقلاء فلو قال : إن أريق الخمر في حلقي بلا اختيار مني أبدا فللَّه عليّ كذا لا ينعقد ، أو قال : إن صدر مني الكذب نسيانا أو اضطررت اليه مثلا فللَّه عليّ كذا ، فجميع ذلك فاسد .