وكان صالحا لأن يزجر عنه [ 48 ] حتى يقع النذر زاجرا عنه كفعل حرام أو مكروه ، مثل أن يقول إن تعمدت الكذب أو تعمدت الضحك في المقابر مثلا فللَّه عليّ كذا أو ترك واجب أو مندوب [ 49 ] كما إذا قال إن تركت الصلاة أو نافلة الليل فللَّه عليّ كذا .
( مسألة 9 ) : إذا كان الشرط فعلا اختياريا للناذر فالنذر المعلق عليه قابل لأن يكون نذر زجر والمائز هو القصد [ 50 ] ، مثلا إذا قال إن شربت الخمر فللَّه عليّ كذا إن كان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب وإنما أوجب على نفسه شيئا على تقدير شربه ليكون زاجرا عنه فهو نذر زجر فينعقد ، وإن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها وقد جعل المنذور جزاء لصدوره منه وتهيأ أسبابه له كان نذر شكر فلا ينعقد [ 51 ] .
( مسألة 10 ) : لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معين تعين فلو أتى بها في زمان آخر مقدّم أو مؤخر لم يجز [ 52 ] ، وكذا لو نذرها في
شرح
[ 48 ] هذا من القيود المقومة للموضوع لفرض أن النذر نذر زجر وما لا يصلح لذلك كيف يتحقق نذر الزجر بالنسبة إليه .
[ 49 ] لصحة زجر النفس عن فعل الحرام أو المكروه أو ترك الواجب أو المندوب بالإجماع ، وكذا جملة كثيرة من الأخلاق الذميمة فيزجر نفسه عن ارتكابها وجملة من الأخلاق الحسنة والمجاملات الشرعية فيزجر نفسه عن تركها ، بل يصح الزجر عن الوساوس النفسانية الشيطانية إن كانت حدوثها أو بقائها بالاختيار .
[ 50 ] لأن التمييز بين الأفعال المشتركة في حقيقة واحدة هو القصد وهذا هو المتحقق في الخارج ، وكذا الكلام بالنسبة إلى ترك الواجب وفعل المكروه أيضا .
[ 51 ] لأنه يصير حينئذ من نذر المعصية والشكر يصير شكر لها .
[ 52 ] أما وجوب الإتيان في الزمان المعين فلتقييد النذر به فيجب الوفاء