ترك الاحتياط [ 36 ] .
( مسألة 7 ) : يعتبر في النذر والعهد القربة بالمعنى الذي تقدم في اليمين [ 37 ] .
( مسألة 8 ) : قد عرفت أن النذر اما معلق على أمر أو غير معلق ، والأول على قسمين نذر شكر ونذر زجر [ 38 ] ، فليعلم أن المعلق عليه في نذر الشكر إما من فعل الناذر أو من فعل اللَّه تعالى [ 39 ] ، ولا بد في الجميع من أن يكون أمرا صالحا لأن يشكر عليه حتى يقع المنذور مجازاة له [ 40 ] ،
شرح
يستفاد من ملاحظة جميع النصوص أن كون النذر مفيدا للالتزام بما هو ثابت للَّه على العبد قبل النذر والنذر ملزم ، له ومن هنا كان المنذور جزاء للشكر بل لعله لا يتصور كون المباح للَّه عليه - إلى أن قال - إن لم يكن إجماع أمكن الإشكال في انعقاد النذر على المباح المقترن بما يقتضي رجحانه في الدين » .
أقول : ذيل كلامه رحمه اللَّه جمود على ظواهر النصوص المشتملة على مثل الصلاة والصوم والحج ولكنه احتمال عليل وجمود بلا دليل في مقابل مجموع النصوص ورد بعضها إلى بعض .
[ 36 ] خروجا عن خلاف من قال بانعقاد النذر في المباح أيضا واستيناسا بين النذور والاقسام فيما يجوز وما لا يجوز من الأحكام .
[ 37 ] تقدم في مسألة 4 من اليمين إذ الدليل واحد ولا وجه للإعادة بالتكرار .
[ 38 ] هذه الأقسام عرفية وجدانية قررها الشارع نصا كما تقدم وإجماعا .
[ 39 ] هذا التقسيم موضوعي عقلي وشرعي كما هو المستفاد من مجموع النصوص ، والظاهر كونه كذلك في كل نذر صدر من كل ناذر بلا اختصاص له بالمسلمين بل يعم جميع المليين الذين يكون لهم نذر .
[ 40 ] للإجماع بل الضرورة الدينية إن لم تكن فطرية .