تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فإن كان من فعل الناذر فلا بد أن يكون طاعة للَّه تعالى من فعل واجب أو مندوب أو ترك حرام أو مكروه فيلتزم بالمنذور شكرا له تعالى حيث أنه وقفه عليها مثل أن يقول إن حججت في هذه السنة أو زرت زيارة عرفة أو إن تركت الكبائر أو المكروه الفلاني في شهر رمضان فللَّه عليّ أن أصوم شهرا [ 41 ] ، فلو علق النذر شكرا على ترك واجب أو مندوب أو فعل حرام أو مكروه لم ينعقد [ 42 ] ، وإن كان من فعل غيره فلا بد أن يكون مما فيه منفعة دينية أو دنيوية للناذر صالحة لأن يشكر عليها شرعا أو عرفا [ 43 ] ، مثل إن يقول إن أقبل الناس على الطاعات فللَّه عليّ كذا أو يقول إن قدم مسافري أو لم يقدم عدويّ الذي يؤذيني فللَّه عليّ كذا ، فإن كان على عكس ذلك مثل ان يقول إن تجاهر الناس على المعاصي أو شاع بينهم المنكرات فللَّه عليّ صوم شهر مثلا لم ينعقد [ 44 ] ، وإن كان من فعله تعالى
شرح
[ 41 ] كل ذلك الإجماع المسلمين ونصوصهم الكثيرة منها ما عن ضريس الكناسي قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر نذرا في شكر ليحجّنّ به رجلا إلى مكة فمات الذي نذر - إلى أن قال عليه السّلام - يحج عنه وليه حجة النذر انما هو مثل دين عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب وجوب الحج .. [ 42 ] للأصل والإجماع وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا نذر في معصية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر الحديث : 2 .. [ 43 ] لما مر من اعتبار الرجحان في الجملة في متعلقة مضافا إلى السيرة المستمرة بين المتشرعة قديما وحديثا . [ 44 ] لإجماع المسلمين ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا نذر في معصية » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر الحديث : 2 .، بل بعضها يمكن أن يوجب الكفر من حيث الاستخفاف والإهانة باللَّه تعالى .