تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الشهوة فلا إشكال في انعقاده [ 32 ] ، كما لا إشكال في عدم الانعقاد فيما إذا صار متعلق النذر فعلا أو تركا بسبب اقترانه ببعض العوارض مرجوحا [ 33 ] ولو دنيويا [ 34 ] ، وأما إذا لم يقصد به معنى راجحا ولم يطرأ عليه ما يوجب رجحانه أو مرجوحيته فالظاهر عدم انعقاد النذر به [ 35 ] . ولكن لا ينبغي
شرح
[ 32 ] للإطلاق والاتفاق وحكم الفطرة السليمة بصحته وانعقاده لأجل رجحانه ، واحتمال أن الرجحان لا بد وأن يكون بحسب الذات لا العوارض مردود بالإطلاق والسيرة . [ 33 ] للأصل والإجماع وحكم الفطرة السليمة والمستفاد من مجموع النصوص بعد رد بعضها إلى بعض . [ 34 ] للإطلاق والسيرة وأصالة اللزوم في كل التزام إلا ما خرج بالدليل ، وفي خبر مسمع قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام كانت لي جارية حبلى فنذرت للَّه عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه ، فقال عليه السّلام : إن رجلا نذر للَّه عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يحج عنه مما ترك أبوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب النذر والعهد .، فاحتمال أن يكون الرجحان دينيا فقط ( مردود ) . وأما قوله عليه السّلام أيضا في الصحيح : « كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دينا فلا حنث عليك فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر والعهد .، فالمعنى ليس لك حق الحنث فيصير دليلا لما نحن فيه وإلا فلا بد من رد علمه إلى أهله . [ 35 ] لأصالة عدم ترتب الأثر بعد الشك في شمول الإطلاقات والعمومات للمباح المتساوي طرفيه ، مع أن بناء الناس في نذورهم المتعارفة لديهم الالتزام بما هو راجح عندهم ، وقال في الجواهر وما أحسن ما قال : « ربما