تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شكرا أو زجرا أو كان تبرعا - أن يكون مقدورا للناذر [ 30 ] ، وأن يكون طاعة للَّه تعالى صلاة أو صوما أو حجا أو صدقة أو عتقا ونحوها مما يعتبر في صحتها القربة ، أو أمرا ندب إليه الشرع ويصح التعرّف به كزيارة المؤمنين وتشييع الجنائز وعيادة المرضى وغيرها فينعقد في كل واجب أو مندوب ولو كفائيا كتجهيز الموتى إذا تعلق بفعله ، وفي كل حرام أو مكروه إذا تعلق بتركه [ 31 ] ، وأما المباح كما إذا نذر أكل طعام أو تركه فإن قصد به معنى راجحا كما لو قصد بأكله التقوّى على العبادة أو بتركه منع النفس عن
شرح
ومن إمكان دعوى أن المنساق من هذه النذور حدوث الشفاء أو القدوم وكذا الولادة ذكرا مثلا بعد النذر ولكن الأحوط هو الأول . [ 30 ] للضرورة الفقهية إن لم تكن عقلائية ، إذا العاقل بما هو عاقل لا يقدم على إلزام نفسه بما هو غير مقدور له . [ 31 ] كل ذلك للضرورة المذهبية إن لم تكن دينية بل يمكن أن تكون من الفطريات لأن كل من له أدنى شعور لا ينذر ولا يلزم نفسه بشيء بالإلزام النذري إلا إذا أدرك رجحانه في الجملة ، بل يمكن أن يكون الراجح عند قوم مرجوحا عند آخرين فأصل رجحان متعلق الإلزام في الجملة مسلَّم لديهم ، وقد وردت النصوص مطابقة للفطرة قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في رواية أبي الصباح الكناني : « ليس شيء هو للَّه طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به وليس من رجل جعل للَّه عليه مشيا في معصية اللَّه إلا أنه ينبغي له أن يتركه إلى طاعة اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر والعهد الحديث : 4 .، والمراد بالطاعة في صدر الحديث كل ما ليس بمرجوح بقرينة ذيل الحديث كما أن ذكر الصلاة والصوم والحج في جملة من الأخبار كما تقدم بعضها من باب المثال لا الخصوصية قطعا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 287 | السيد عبد الأعلى السبزواري