يعلم به الناذر ثمَّ علم به بعد إنشائه لا ينعقد النذر [ 28 ] ، وهل يجري ذلك فيما لو علَّق النذر بما هو مطلوب له مطلقا كشفاء مريض أو قدوم مسافر وحصل ذلك قبل إنشاء النذر ؟ [ 29 ] .
( مسألة 6 ) : يشترط في متعلق النذر سواء كان معلقا أو مشروطا
شرح
وثالثا : إن نذر الشكر يمكن أن يكون من المطلق فعنه عليه السّلام أيضا : « لو أن عبدا أنعم اللَّه عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب المواقيت الحديث : 3 ..
فتلخص : أن المطلقات من الكتاب والسنة وأصالة اللزوم في العهود مطلقا مما لا حاكم عليها من نقل أو عقل .
[ 28 ] إجماعا ونصا ففي صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن رجل وقع على جارية له فارتفع حيضها وخاف أن تكون قد حملت ، فجعل للَّه عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت وقد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم ؟ قال عليه السّلام : ليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النذر والعهد .، وفي رواية جميل بن صالح قال : « كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت للَّه نذرا إن هي حاضت فعلمت أنها حاضت قبل أن أجعل النذر فكتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام بالمدينة فأجابني إن كانت حاضت قبل النذر فلا نذر عليك وإن كانت ( حاضت ) بعد النذر فعليك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النذر والعهد .، فيكشف ذلك كله عن بطلان أصل النذر لا صحته .
[ 29 ] من أن الصدقة في النذر مثلا مترتبة على العلم بقدوم المسافر أو شفاء المريض سواء حصل كل منهما قبل النذر أو بعده فالعلم حاصل بعد النذر وإن كان الشفاء أو القدوم حصل قبله فيجب عليه التصدق حينئذ وفاء لنذره ،