تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
غدا لا اشكال ولا خلاف في انعقاد الأولين [ 26 ] وفي انعقاد الأخير قولان أقواهما الانعقاد [ 27 ] .
( مسألة 5 ) : لو كان النذر مشروطا وحصل الشرط قبل إنشاء النذر ولا
شرح
[ 26 ] بإجماع الإمامية بل المسلمين إن لم يكن من ضروريات فقههم . [ 27 ] نسب ذلك إلى المشهور بل ادعي الإجماع عليه لصدق النذر لغة وعرفا فيشمله إطلاق الأدلة وعمومها من الكتاب والسنة كقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من نذر أن يطع اللَّه فليطعه » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي باب : 2 من كتاب النذر .، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ليس شيء هو للَّه طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النذر الحديث : 6 .، إلى غير ذلك مما هو كثير . وعن السيدين المرتضى وابن زهرة عدم الانعقاد ، ونسب التوقف في الحكم إلى المدارك والكفاية واستدل لهم بأمور . الأول : ما عن ثعلب من أن النذر هو الوعد بشرط . الثاني : أصالة عدم ترتب الأثر . الثالث : إجماع المرتضى على عدم الانعقاد . الرابع : ورود النصوص المستدل بها للمشهور مورد الغالب من النذر المشروط برا كان أو زجرا ، مع عدم ذكر النذر فيها . الخامس : موثق سماعة قال : « سألته عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذرا أو هديا إن هو كلَّم أباه أو أمه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو مأثما يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله ؟ فقال عليه السّلام : لا يمين في معصية اللَّه إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للَّه عليه الشكر إن هو عافاه اللَّه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه أو ردّ عليه ماله أو ردّه من سفر أو رزقه رزقا فقال : للَّه عليّ كذا وكذا لشكر فهذا الواجب على صاحبه