تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والأحوط أن يكون بإذنه [ 23 ] ثمَّ بعد ذلك لزم وليس له حله ولا منعه عن الوفاء [ 24 ] .
( مسألة 4 ) : النذر اما نذر برّ ويقال له : « نذر المجازات » [ 25 ] ، وهو ما علق على أمر اما شكرا لنعمة دنيوية أو أخروية كأن يقول إن رزقت ولدا وإن وفقت لزيارة بيت اللَّه فللَّه عليّ كذا ، واما استدفاعا لبلية كأن يقول إن شفى اللَّه مريضي فللَّه عليّ كذا . واما نذر زجر وهو ما علق على فعل حرام أو مكروه زجرا للنفس على ارتكابهما مثل أن يقول إن تعمدت الكذب أو بلت في الماء فللَّه على كذا ، أو على ترك واجب أو مستحب زجرا لها عن تركهما مثل أن يقول إن تركت فريضة أو نافلة الليل فللَّه عليّ كذا ، واما نذر تبرع وهو ما كان مطلقا ولم يعلق على شيء كأن يقول للَّه عليّ أن أصوم
شرح
له إلا إذا ثبت أن الإطلاق بنحو الحقيقة وأن اليمين من أفراد النذر الحقيقية أو الحكمية الشرعية ، وهو أول الدعوى مع أن للمجاز والاستعارة باب واسع جدا في جميع المحاورات خصوصا العربية فيبقى مقتضى الإطلاقات والعمومات في النذر ، وأصالة عدم توقف صحة نذر الولد على إذن الوالد بحاله . [ 23 ] لأنا وان أشكلنا فيما ذكروه من الأدلة لكن يمكن دعوى حصول الظن الاجتهادي بالحكم من بعضها وعليه تدور المسائل الاجتهادية . [ 24 ] لتحقق النذر جامعا للشرائط فلا وجه بعد ذلك لتأثير منعه إذ « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأمر بالمعروف .. [ 25 ] النذر إما مشروط أو لا ، والأول إما شكر أو زجر ، ويطلق على الأول نذر الشكر وعلى الثاني نذر الزجر وعلى الأخير النذر المطلق ، وهذه الأقسام الثلاثة وجدانية لكل من يتوجه إلى النذر في الجملة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283 | السيد عبد الأعلى السبزواري