( مسألة 2 ) : يشترط في الناذر البلوغ والعقل والاختيار والقصد [ 11 ] .
وانتفاء الحجر في متعلق النذر [ 12 ] ، فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مميزا وبلغ عشرا [ 13 ] ولا المجنون ولو أدواريا حال دوره [ 14 ] ولا المكروه ولا السكران بل ولا الغضبان غضبا رافعا للقصد [ 15 ] ، وكذا السفيه إن كان
شرح
[ 11 ] تقدم غير مرة أن هذه كلها من الشرائط العامة للالتزامات مطلقا عقدا كانت أو إيقاعا ، واعتبار العقد والقصد فيها من الشروط العقلائية لها عند الناس أجمعين ، إذ لا أثر لالتزام المجنون والساهي والناسي لديهم ، والبلوغ معتبر فيها لدى المسلمين نصا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات .، وإجماعا وكذا الاختيار لحديث رفع الإكراه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الأيمان الحديث : 3 .، المتكرر نقله في الأخبار ، ويمكن أن يجعل اعتباره من الأمور العقلائية أيضا لبناء العقلاء على عدم ترتب الأثر على التزام المكره مطلقا ما لم يكن في البين طيب النفس .
[ 12 ] لأنه يعتبر في متعلق النذر أن يكون مقدورا شرعا على التصرف فيه ومع الحجر لا قدرة له عليه كذلك .
[ 13 ] لإطلاق ما دل على سقوط إنشاء الصبي مطلقا عقدا كان أو إيقاعا ما لم يدل دليل على الخلاف ، ولا دليل على الخلاف في المقام إلا إطلاق ما ورد عن أبي جعفر عليه السّلام في الموثق : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 1 .، ومثله غيره ولكنه موهون بالإعراض أو محمول على بعض المحامل .
[ 14 ] دون حال إفاقته فيصح النذر حينئذ .
[ 15 ] لعدم تحقق أصل القصد حينئذ ، وأما خبر ابن بشير عن موسى ابن جعفر عليه السّلام : قال : « جعلت فداك إني جعلت للَّه عليّ أن لا أقبل من بني عمي صلة