تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نوى في ضميره معنى للَّه [ 9 ] ، ولو قال : « نذرت للَّه » أن أصوم مثلا أو « للَّه عليّ نذر صوم يوم » مثلا لم ينعقد على إشكال [ 10 ] فلا يترك الاحتياط .
شرح
النذر بشيء حتى يسمى للَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر والعهد الحديث : 2 .، وقوله عليه السّلام أيضا : « إذا لم يقل للَّه عليّ فليس بشيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر والعهد الحديث : 6 .. [ 9 ] لشمول إطلاق النص والفتوى لهذه الصورة أيضا ، وهناك قولان آخران ، أحدهما : لابن حمزة من التفصيل بين النذر المشروط فينعقد وغيره فلا ينعقد . ثانيهما : للقاضي من الاكتفاء بمجرد النية في الصحة ، والأول ضعيف والثاني أضعف ومن أراد العثور عليه فليراجع المطولات . [ 10 ] من الجمود على ما في النصوص من التعبير ب « للَّه عليّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر الحديث : 1 و 6 .، فلا ينعقد بهذه التعبيرات ومن أن هذه التعبيرات مساوق عرفا لما ورد في الروايات فلا بد من الانعقاد . ومنه يعلم وجه وجوب الاحتياط لأن فيه النجاة إلى أن يطلع على وجه الأرض أمامها ويكشف بعدله وأنواره ظلمها وظلامها ويبلغ بمقدمه حقائق التكوين والتشريع إلى كمالها وتمامها . ثمَّ انه لا ريب في أن كلمة « اللام » في قول « للَّه عليّ » يفيد الاختصاص فيجعل الناذر حقا للَّه تعالى على نفسه ويلتزم بوفائه بهذا الحق المجعول ، وأما استفادة الملكية منها فلا دليل عليها من عقل أو نقل . نعم ، لفظ « له » في العلوم العقلية عبارة عن مقولة الجدة أي : الملك فمن أتعب نفسه في أن « اللام » تدل على الملك خلط بين الفنون الأدبية والعرفية والعقلية وكم لهم من هذه الاختلاطات كما لا يخفى على الخبير .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279 | السيد عبد الأعلى السبزواري