يبعد انعقاده بما يرادف القول المزبور من كل لغة [ 6 ] خصوصا لمن لم يحسن العربية [ 7 ] .
( مسألة 1 ) : لو اقتصر على قوله : « عليّ كذا » لم ينعقد النذر [ 8 ] وان
شرح
[ 6 ] لأنه لا موضوعية للعربية في إبراز الالتزامات والإنشاءات المتعارفة بين الناس إلا أن يدل دليل خاص على اعتبارها وهو مفقود ، إذ ليس في البين إلا الكتاب الكريم والأخبار الواصلة إلينا ، أما الكتاب فعموم قوله تعالى ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ( 1 )( 1 ) سورة الحج : 29 .، وقوله تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ( 2 )( 2 ) سورة الدهر : 7 .، الشاملة لكل نذر تحقق بأي لغة كان ، وأما الأخبار من حيث أن السائل والمجيب كانوا من العرب صدرت العربية عنهم عليهم السّلام لا لأجل أنها مقومة لإبراز مقاصد الناس مطلقا على فرقهم المختلفة وألسنتهم المتشتته ، وأما دعوى الإجماع على اعتبار العربية في العقود والإيقاعات فعهدة اعتبار مثل هذا الإجماع على مدعيه . نعم تعتبر العربية في الصلاة وقراءة القرآن بالضرورة الدينية ويلحق بالقرآن على الظاهر الدعوات الخاصة المعتبرة .
[ 7 ] لأن المتيقن من إجماعهم على فرض اعتباره انما هو من قدر عليها والمنساق من النصوص على فرض صحة استفادة اعتبار العربية خصوص القادر عليها . وبالجملة كون اعتبار العربية في إنشاء الالتزامات كاعتبارها في القرآن والصلاة مما تأباه الأذهان السليمة والسلائق المستقيمة ، مع أن بنائهم على الرجوع إلى أصالة عدم الشرطية عند الشك فيها مطلقا والتمسك بالعمومات والإطلاقات بعد الصدق العرفي ، ولكن مع ذلك كله مراعاة الاحتياط حسن وأولى .
[ 8 ] نسب ذلك إلى ظاهر الأكثر للأصل وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ليس