هذه اللفظة من أسمائه المختصة كما تقدم في اليمين ؟ الظاهر هو الثاني [ 4 ] فكل ما دل على الالتزام بعمل للَّه جل شأنه يكفي في الانعقاد [ 5 ] ، بل لا
شرح
الثاني : أن تكون الصيغة المنشأ بها اليمين أو النذر أو العهد متضمنة لاسمه عز وجل سواء كان داعي الالتزام هو اللَّه تعالى أو لا ، وهذا هو المعتبر في الثلاثة بلا إشكال ، وكلمات القوم في المقام لا تخلو من تشويش ولعل أول من أوقعهم فيه المحقق رحمه اللَّه في الشرائع ، حيث عبر رحمه اللَّه باعتبار القربة فقال : « يشترط مع الصيغة نية القربة فلو قصد منع نفسه بالنذر لا للَّه لم ينعقد » ولكن لو كان متعلق الثلاثة عبادة فلا ريب في اعتبار القربة في المتعلق حينئذ كما هو معلوم ولكنه لا يستلزم كون الثلاثة عباديا وقريبا بذاتها .
[ 4 ] نسب إلى أكثر الأصحاب اعتبار النطق بلفظ الجلالة بل ادعي عليه الإجماع ، وعن الشهيد في الدروس الاكتفاء بأحد الأسماء المختصة كما في اليمين لأن لفظ « اللَّه » الذي ذكر في الأخبار انما هو لأجل تحقق الإضافة الاختصاصية إلى الذات الأقدس عز وجل ولا موضوعية فيه بوجه ، فكل لفظ تحققت الإضافة الاختصاصية إلى الذات الأقدس تعالى يتحقق النذر به ، ويشهد لما قلناه أخبار اليمين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأيمان .، وقول الصديقة العذراء أم المسيح في الأرض المرفوع إلى السماء إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ( 2 )( 2 ) سورة مريم : 26 .، وقال في الجواهر ونعم ما قال :
« لا يخفى أن سياق النصوص اجمع إرادة خصوص ذاته المقدسة لا خصوص هذا اللفظ » .
[ 5 ] لوجود المقتضي من صدق النذر عرفا وفقد المانع فتشمله الإطلاقات لا محالة .