انقراضهم صح وقفا [ 53 ] ، فيصح الوقف المنقطع الآخر [ 54 ] بأن يكون وقفا حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته [ 55 ] .
شرح
[ 53 ] كما هو المشهور لوجود المقتضى وفقد المانع أما الأول فللعمومات والإطلاقات خصوصا قوله عليه السّلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف والصدقات ..
ولتحقق قصد الوقفية المعروفة من الواقف ، مضافا إلى إطلاق الصحيحين المتقدمين .
وأما الثاني : فلأنه لا مانع في البين إلا ما يقال من أنه مناف للتأبيد المعتبر في الوقف .
وفيه : أن التوقيت المنافي إنما هو فيما إذا ذكر وقت خاص وأمد مخصوص للوقف في ظاهر الإنشاء والمفروض عدمه .
نعم ، في علم اللَّه تعالى هو موقت بأمد خاص ولا يضر ذلك لأن كل حادث مسبوق بالعدم واللحوق كما ثبت في محله ونراه بالوجدان ، فما عن جمع إنه حبس وليس بوقف لا وجه له ، كما أن احتمال البطلان رأسا كذلك ، وقد أطالوا الكلام في المقام ولا ريب أنه بلا طائل ومن شاء العثور فليراجع المطولات .
[ 54 ] انقراض الآخر .
تارة : يكون بتوقيت من الواقف فهو باطل .
وأخرى : يكون بالحوادث الخارجية وحكم الشارع وهو صحيح ونظائر المقام من الثاني دون الأول ومقتضى إطلاق كلماتهم الصحة ولو التفت إليه الواقف في الجملة حين الوقف لشمول العمومات لهذه الصورة أيضا .
[ 55 ] يأتي التفصيل في المسألة التاسعة عشرة .