تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بمجرد النية [ 2 ] بل لا بد من الصيغة وهي ما كانت مفادها إنشاء الالتزام بفعل أو ترك للَّه تعالى [ 3 ] كأن يقول : « للَّه عليّ أن أصوم أو ان أترك شرب الخمر » مثلا ، وهل يعتبر في الصيغة قول ( اللَّه ) بالخصوص أو يجزي غير
شرح
[ 2 ] لقاعدة : « ان الالتزامات لا أثر لها ما لم يكن لها مبرز خارجي » مضافا إلى النصوص الكثيرة منها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في موثق الكناني : « ليس النذر بشيء حتى يسمي اللَّه صياما أو صدقة أو هديا أو حجا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر الحديث : 2 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « إذا لم يقل للَّه عليّ فليس بشيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر الحديث : 6 .، إلى غير ذلك من الأخبار ، ويدل عليه الإجماع أيضا من غير الشيخين والقاضي حيث نسب إليهم الانعقاد بمجرد النية وعد هذا من الأقوال النادرة . [ 3 ] للنصوص الكثيرة التي تقدم بعضها ، ولإجماع الإمامية بل وجميع المليين الذين يعتقدون باللَّه تعالى وينذرون له عز وجل ثمَّ ان الإضافة إلى اللَّه عز وجل على قسمين : الأول : بأن يكون الداعي المحرّك لإتيان العمل والغاية الباعثة للإتيان هو اللَّه عز وجل كما في العبادات بحيث يفسد العمل بالرياء أو إتيانه بداعي غير اللَّه تعالى من سائر الدواعي كما فصلناه في نية الوضوء والصلاة ، ولا دليل على اعتبار هذا القسم من الإضافة إليه تعالى في اليمين والنذر والعهد بل مقتضى الأصل والإطلاق عدمه ، فلو أتى باليمين أو النذر أو العهد لترك شيء أو فعله لمجرد غرض نفساني فقط من دون أن تكون الغاية هو اللَّه تعالى يصح كل ذلك . وأما قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رواية ابن صدقة : « إذا لم يجعل للَّه فليس بشيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر الحديث : 2 .، وقريب منه غيره فلا يدل على كونه عبادة بذاته مثل الصلاة ، لأن المراد من هذه الأخبار انما هو ذكر اللَّه تعالى في مقام إنشاء النذر .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 276 | السيد عبد الأعلى السبزواري