تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
النذر وأحكامه النذر هو الالتزام بعمل للَّه تعالى على نحو مخصوص [ 1 ] . ولا ينعقد
شرح
أصل هذه المادة تستعمل لغة بمعنى الإعلام والتخويف ويلزمهما الإثبات والتثبت والمعنى المعهود الشرعي من صغريات المعنى اللغوي أي الإثبات والتثبيت المتضمن للإعلام والتخويف وليس معناه مستقلا في مقابل اللغة . وتدل على مشروعيته الأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ( 1 )( 1 ) سورة الحج : 29 .، وقوله تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ( 2 )( 2 ) سورة الدهر : 7 .، ومن السنة المستفيضة بل المتواترة التي يأتي بعضها ، ومن الإجماع إجماع المسلمين لو لم يكن من المليين قال تعالى في قصة مريم إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ( 3 )( 3 ) سورة مريم : 26 .، وفي قصة أمها رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ( 4 )( 4 ) سورة آل عمران : 35 .، ومن العقل انه من السلطة الاختيارية التي يحكم العقل بثبوتها لكل فاعل مختار ما لم ينه عنها الشرع . [ 1 ] أرسل هذا التعريف إرسال المسلمات أما الالتزام بالعمل فهو عين المعنى اللغوي من حيث تضمن المعنى للتثبت والإثبات . وأما القربة فهو من مقومات النذر إجماعا ونصوصا سيأتي بعضها ، ويأتي بعض الأخبار الدالة عليه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 275 | السيد عبد الأعلى السبزواري