تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أرشدنا فقال لهم : إن موسى نبي اللَّه أمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين ولا صادقين » . نعم ، لو قصد بها رفع مظلمة عن نفسه أو عن غيره من أخوانه جاز بلا كراهة ولو كذبا ، ففي خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام : « إنما نمر بالمال على العشارين فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك ، فقال : احلف لهم فهو أحلى من التمر والزبد » ، بل ربما تجب اليمين
شرح
وأما تأكدها في الأول فهو المشهور بين الفقهاء وظاهرهم الإجماع ، وقد يصطلح عليه بيمين الغموس التي مر تفسيرها ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 245 .. ويستحب ترك القسم على المال إجلالا للَّه جل جلاله فعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أجلّ اللَّه أن يحلف به أعطاه اللَّه خيرا مما ذهب منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأيمان الحديث : 3 .، وعن الصادق عليه السّلام : « إن ادعي عليك مال ولم يكن عليك فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا تحلف وإن كانت أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأيمان .، وعن أبي جعفر عليه السّلام في رواية أبي بصير : « ان أباه كانت عنده امرأة من الخوارج فقال له مولى له : يا ابن رسول اللَّه إن عندك امرأة تبرأ من جدك فقضى لأبي انه طلقها فادعت عليه صداقها فجائت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة : يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها ، فقال لي يا بني : قم فأعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبت جعلت فداك ألست محقا ؟ ! قال : بلى يا بني ولكن أجللت اللَّه أن أحلف به يمين صبر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأيمان .، ثمَّ الظاهر أن حكم القسم يختلف بحسب الأحكام الخمسة التكليفية كما هو واضح .