تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( مسألة 20 ) : لو نذر أن لا يحلف أبدا فحلف على فعل شيء أو تركه يشكل تحقق الحلف [ 85 ] .
( مسألة 21 ) : لو أنشأ الحلف بالفارسي مثلا - اجتهادا أو تقليدا - ثمَّ
شرح
وقال من حلف بغير اللَّه فليس من اللَّه في شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأيمان الحديث : 11 و 2 و 7 و 14 و 10 .. الثاني : أن ينطبق عليه هذا العنوان ولو لم يقصد ذلك والظاهر كونه كالأول . الثالث : أن يقسم بالغير تعظيما للَّه تعالى لئلا يقسم به في كل شيء مع إقناع الطرف بذلك وسكوته عن المحاجة والمخاصمة ، ومقتضى الأصل جوازه وإن لم يترتب أثر القسم الصحيح الشرعي عليه من وجوب الوفاء وحرمة النقض والكفارة ، وعليه يحمل ما ورد عن الأئمة من القسم كقول مولانا الرضا عليه السّلام : « لا وقرابتي من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما قلته قط » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأيمان الحديث : 8 .، وقوله عليه السّلام أيضا لأبي حمزة : « وحقك لقد كان مني في هذه السنة ست عمر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأيمان الحديث : 10 .، وقول أبي جعفر عليه السّلام لأبي داود : « أنى قد جئت وحياتك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأيمان الحديث : 14 .، إلى غير ذلك مما ورد عنهم عليهم السّلام . [ 85 ] لمكان النهي عنه بالنذر ، ولكن يظهر من بعض صحة الحلف بل أفتى به في ملحقات العروة . وفيه : بعد أن صار إنشاء السبب منهيا عنه كيف يجزم بصحته مع أن السبب لا بد من إضافته إلى اللَّه تعالى ولا أقل من احتمال انصراف الإطلاقات عن مثله فيرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر . وقياسه بسائر الإنشاءات لا وجه له إذ لا إضافة فيها إلى اللَّه تعالى ولو لفظا فالجزم بالصحة مشكل . وكذا يشكل تحقق الحنث أيضا لأن وجود هذا الحلف كعدمه بعد النهي عنه شرعا إلا أن يكون مراد الناذر مطلق إنشاء الحلف ولو لم يكن شرعيا .