الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه أو عن نفس مؤمن أو عرضه [ 80 ] ، لكن إذا كان ملتفتا إلى التورية ويحسنها فالأحوط لو لم يكن الأقوى أن يوري [ 81 ] بأن يقصد باللفظ خلاف ظاهره من دون قرينة مفهمة .
شرح
[ 80 ] لنصوص كثيرة مضافا إلى الإجماع فعن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : احلف باللَّه كاذبا ونج أخاك من القتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الأيمان الحديث : 2 .، وفي رواية أبي الصباح قال : « واللَّه لقد قال لي جعفر بن محمد عليه السّلام إن اللَّه علَّم نبيه التنزيل والتأويل ، فعلَّمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليا عليه السّلام قال : وعلَّمنا واللَّه ، ثمَّ قال : ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الأيمان الحديث : 4 .، مع أن الحكم مطابق للقاعدة لكونه من صغريات تقديم الأهم على المهم الثابت بالأدلة الأربعة - كما تقدم - بعد تحقق الأهمية .
[ 81 ] لا ريب في حسن التورية مع القدرة العرفية وعدم محذور في البين إنما الكلام في وجوبها مع الإمكان ، واستدل من قال بالوجوب أولا : بإطلاق أدلة حرمة الكذب ومع القدرة عليها لا يتحقق الكذب فيفعل محرما إن كذب ولم يورّ .
ثانيا : بانصراف الأدلة المجوزة للكذب مع الضرورة أو وجود المصلحة إلى صورة عدم القدرة عليها فلا مجوز للكذب مع إمكانها .
وفيه : ان ظواهر الأدلة المرخصة للكذب مع المصلحة أو الضرورة انها في مقام التقييد والتخصيص لأدلة حرمة الكذب ومعنى التخصيص والتقييد خروج الفرد المعلوم الفردية عن تحت العام والمطلق ، والمفروض تحقق التخصيص والتقييد فنفس الكذب بما هو كذب خارج عن إطلاق أدلة حرمته وعمومها فلا وجه للتورية حينئذ ، وأما الانصراف فقد تكرر منا أنه لا وجه له ما