( مسألة 19 ) : الأقوى أنه يجوز الحلف بغير اللَّه في الماضي والمستقبل [ 82 ] وإن لم يترتب على مخالفتها اثم ولا كفارة [ 83 ] كما أنه ليس قسما فاصلا في الدعاوي والمرافعات [ 84 ] .
شرح
لم يوجب الظهور العرفي ولو بالقرينة الخارجية ، وتقدم بعض الكلام في المكاسب المحرمة عند بيان حرمة الكذب ( 1 )( 1 ) ج : 16 صفحة : 148 .، فراجع .
[ 82 ] لأصالة الإباحة العقلية والنقلية وظهور الإجماع والسيرة فيما لم يكن كذب في البين وإطلاق قوله تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 225 .، بعد ان كان المراد به كل ما لم يترتب عليه الأثر ، ولوقوع ذلك عن الأئمة عليهم السّلام ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 30 و 31 من أبواب الأيمان ..
وأما قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الصحيح : « كل يمين لا يراد بها وجه اللَّه عز وجل فليس بشيء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الأيمان .، فالمنساق منه انما هو في مقام فصل الخصومة وترتب الأثر لا مطلقا .
[ 83 ] لعدم موضوع للإثم بعد الجواز فلا موضوع للكفارة مع عدم الإثم .
[ 84 ] إجماعا ونصوصا تقدم بعضها ويأتي بعضها الآخر في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
ثمَّ ان الحلف بغير اللَّه تبارك وتعالى على أقسام :
الأول : أن يكون لتعظيمه وتجليله في مقابل اللَّه عز وجل ، ولا ريب في حرمته لأن المتيقن مما ورد أنه من خطوات الشيطان ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الأيمان الحديث : 4 وغيره .، وإنه شرك ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأيمان الحديث : 11 و 2 و 7 و 14 و 10 .، وهو المعلوم من حديث المناهي : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يحلف الرجل بغير اللَّه