تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( مسألة 17 ) : كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام [ 76 ] ، وسيجئ تفصيلها وما يتعلق
شرح
يقال : هذا اليمين وأخويها يتصور على أقسام : الأول : أن يكون النظر إلى ذات اليمين بنحو التفريد الزماني بحيث لم يلحظ فيه تعدد الحنث . الثاني : لحاظ مجموع الأيام بنحو الكلي المجموعي بحيث يكون القسم في حاق الواقع واحدا لا متعددا ولو بالانحلال الفرضي . الثالث : لحاظ الانحلال بالنسبة إلى ذات اليمين وبالنسبة إلى حنثيته أيضا بحيث يكون المحلوف عليه لحاظ كل يوم مستقلا لا ضمنا ولحاظ حنثيته كذلك أيضا . وفي الأولين لا وجه لتعدد الحنث والكفارة لفرض وحدة الحلف وفي الأخير الظاهر التعدد . الرابع : أن يشك إنه من أي الأقسام ومقتضى الأصل عدم تعدد الحنث والكفارة حينئذ . ثمَّ أن الحنث لا يخلو عن أقسام : الأول : صدق الحنث عرفا . الثاني : عدم صدقه كذلك . الثالث : الشك في صدقه وعدمه ، ولا ريب في تحققه في الأول فيثبت الإثم والكفارة ويزول الإثم بدفع الكفارة كما لا ريب في عدم تحقق الإثم والكفارة في الثاني لعدم الموضوع لهما ، وكذا في الأخير للأصل الموضوعي والحكمي وإن كان الأحوط دفعها . نعم ، لو كان المقصود إحراز أن الحالف غير حانث لحلفه تكون صورة الشك بحكم الصورة الأولى فلا تكون الأقسام ثلاثة حينئذ . [ 76 ] بالأدلة الثلاثة فمن الكتاب قوله تعالى :