( مسألة 17 ) : كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام [ 76 ] ، وسيجئ تفصيلها وما يتعلق
شرح
يقال : هذا اليمين وأخويها يتصور على أقسام :
الأول : أن يكون النظر إلى ذات اليمين بنحو التفريد الزماني بحيث لم يلحظ فيه تعدد الحنث .
الثاني : لحاظ مجموع الأيام بنحو الكلي المجموعي بحيث يكون القسم في حاق الواقع واحدا لا متعددا ولو بالانحلال الفرضي .
الثالث : لحاظ الانحلال بالنسبة إلى ذات اليمين وبالنسبة إلى حنثيته أيضا بحيث يكون المحلوف عليه لحاظ كل يوم مستقلا لا ضمنا ولحاظ حنثيته كذلك أيضا .
وفي الأولين لا وجه لتعدد الحنث والكفارة لفرض وحدة الحلف وفي الأخير الظاهر التعدد .
الرابع : أن يشك إنه من أي الأقسام ومقتضى الأصل عدم تعدد الحنث والكفارة حينئذ .
ثمَّ أن الحنث لا يخلو عن أقسام :
الأول : صدق الحنث عرفا .
الثاني : عدم صدقه كذلك .
الثالث : الشك في صدقه وعدمه ، ولا ريب في تحققه في الأول فيثبت الإثم والكفارة ويزول الإثم بدفع الكفارة كما لا ريب في عدم تحقق الإثم والكفارة في الثاني لعدم الموضوع لهما ، وكذا في الأخير للأصل الموضوعي والحكمي وإن كان الأحوط دفعها .
نعم ، لو كان المقصود إحراز أن الحالف غير حانث لحلفه تكون صورة الشك بحكم الصورة الأولى فلا تكون الأقسام ثلاثة حينئذ .
[ 76 ] بالأدلة الثلاثة فمن الكتاب قوله تعالى :