يجب التكرار ولا الفور والبدار ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظن الفوت [ 69 ] لظن طرو العجز أو عروض الموت [ 70 ] ، وإن كان متعلقها الترك كما إذا حلف أن لا يأكل الثوم أو لا يشرب الدخان فإن قيده بزمان كان حنثها بإيجاده ولو مرة في ذلك الزمان [ 71 ] ، وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر فلو أتى به مدة ولو مرة في أي زمان كان تحقق الحنث [ 72 ] .
( مسألة 16 ) : إذا كان المحلوف عليه الإتيان بعمل كصوم يوم سواء كان مقيدا بزمان كصوم يوم شعبان أو مطلقا من حيث الزمان لم يكن له إلا حنث واحد فلا تتكرر فيه الكفارة [ 73 ] ، إذ مع الإتيان به في الوقت المعين
شرح
يتحقق الحنث قهرا .
[ 69 ] كل ذلك للأصل والإطلاق وظهور الاتفاق ، ولما أثبتناه في الأصول من أن الأمر لا يقتضي الفور والبدار مع عدم الدليل على الخلاف .
[ 70 ] المناط كله صحة نسبة الحنث إلى الاختيار وتحصيل ذلك بان يتسامح في الإتيان مع ظهور أمارات عروض العجز أو أن يعجز نفسه عن الإتيان ولو مع عدم عروض أمارة العجز .
[ 71 ] لتعلق الحلف بترك الطبيعة في وقت خاص وهي لا تترك إلا بترك جميع أفرادها في ذلك الوقت ومع تحقق فرد ما يصدق الإتيان بالطبيعة فيتحقق الحنث قهرا .
[ 72 ] لتعلق الحلف بترك الطبيعة المطلقة بلا تحديد بها بحد وزمان ، ولا يتحقق تركها كذلك إلا بترك جميع أفرادها ما دام الحياة فلو أتى بفرد منها مرة واحدة تحقق الحنث حينئذ .
[ 73 ] لأن المحلوف عليه شيء واحد فليس له إلا حنث واحد لما ثبت من أن نقيض الواحد واحد ، وبقية المسألة واضحة مما ذكرناه .