تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
هي المخالفة عمدا [ 63 ] فلو كانت جهلا أو نسيانا أو اضطرارا أو إكراها فلا حنث ولا كفارة [ 64 ] .
( مسألة 15 ) : إذا كان متعلق اليمين الفعل كالصلاة والصوم فإن عين له وقتا تعين وكان الوفاء بها بالإتيان به في وقته [ 65 ] وحنثها بعدم الإتيان به في وقته وإن أتى به في وقت آخر [ 66 ] ، وإن أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أي وقت كان ولو مرة [ 67 ] . وحنثها بتركه بالمرة [ 68 ] ، ولا
شرح
[ 63 ] لأدلة اعتبار القصد والاختيار ، ولإجماع الإمامية والمستفيضة عن النبي الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله امتنانا على الأمة : « وضع عن هذه الأمة تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الأيمان الحديث : 3 .، الشاملة لنفي الحكم التكليفي والوضعي ، وذكرنا في علم الأصول ما يتعلق برفع الحكم الوضعي فراجع تهذيب الأصول . [ 64 ] لأن اعتبار القصد والتعمد والاختيار في تحقق الحنث يوجب عدم تحققه مع عدم واحد منها لا محالة فتنفي الكفارة المعلقة عليه قهرا فعدم التحقق يكون تخصصا لا تخصيصا . [ 65 ] لأنه قد حدد المحلوف عليه بوقت معين فيكون الوفاء محدودا به لمكان الالتزام الحلفي فيتحقق الحنث بعدم الإتيان في ذلك الوقت لا محالة هذا مضافا إلى الإجماع بل الضرورة الفقهية في كل منهما . [ 66 ] فلا حنث ولا كفارة لخروجه عن مورد الحلف بلا إشكال . [ 67 ] لعدم تحديد للمحلوف عليه بوجه فيكفي كل ما صدق عليه الطبيعي كما في كل حكم تعلق بكل مطلق غير محدود بحد . [ 68 ] لأن ترك الطبيعة إنما هو بترك جميع أفرادها ومع عدم تحقق ذلك