تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( مسألة 11 ) : لا إشكال في انعقاد اليمين إذا تعلقت بفعل واجب أو مستحب أو بترك حرام أو مكروه [ 51 ] ، وفي عدم انعقادها إذا تعلقت بترك واجب أو مستحب أو بفعل حرام أو مكروه [ 52 ] ، وأما المباح المتساوي الطرفين في الدين وفي نظر الشرع فإن ترجح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلقت بطرفه الراجح [ 53 ] وعدم انعقادها إذا تعلقت بطرفه
شرح
يجوز له استرجاعها مع عدم التلف ؟ وجهان من إطلاق أنه مانع فكأنه لم ينعقد اليمين أصلا فيجوز له الرجوع إلى الفقير ، لعدم حصول الملكية له بقبضه ، ومن احتمال انصرافها إلى ما قبل الحنث فلا يصح الرجوع اليه . [ 51 ] كل ذلك للإطلاق والاتفاق والسيرة الفتوائية والعملية بين الفقهاء والمتشرعة . [ 52 ] للإجماع بل الضرورة الفقهية بل العقلائية لأنهم لا يلزمون أنفسهم بأمر مرجوح لديهم سواء كان ذلك بالحلف أو بغيره ، وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في الصحيح : « لا تجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأيمان الحديث : 7 .، وقريب منه غيره ، مع أنه لو صح تحليل الحرام بالقسم ونحوه لبطل الأحكام واختل النظام إذ كل أحد يحلف على فعل ما يشاء من المحرمات فتصير حلالا . [ 53 ] للإجماع والسيرة الفتوائية والعملية وما ورد من الأخبار المعلقة للصحة على ما إذا كان المحلوف عليه طاعة للَّه تعالى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الأيمان وغيره .، فإنها بقرينة استثناء ما إذا كان معصية للَّه تعالى يشمل المباح الراجح ولو كان الرجحان لغرض عقلائي غير منهي عنه شرعا . ومجموع النصوص الواردة في الباب على قسمين :