عليه فعل واجب أو ترك حرام [ 45 ] ، ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للأب أو الزوج أو المالك حل اليمين [ 46 ] وارتفع أثرها فلو حنث لا كفارة عليه [ 47 ] ، وهل يشترط إذنهم ورضاهم في انعقاد يمينهم حتى أنه لو لم يطلعوا على حلفهم أو لم يحلو مع علمهم لم تنعقد من أصلها [ 48 ] ، أو لا بل كان منعهم مانعا عن انعقادها [ 49 ] وحلهم رافعا لاستمرارها فصحت
شرح
الأخبار فيقتضي الأخير ، ولكن أشكل عليه لظهور الجملة في نفي الحقيقة شرعا كما في نذر المعصية واليمين على قطيعة الرحم المذكورين في سياق هذه الأخبار ، ويأتي في ذيل المسألة بقية الكلام .
[ 45 ] لأنه « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .، مضافا إلى الإجماع هذا في نفس الفعل الواجب وترك الحرام وأما نفس الحلف من حيث هو فالظاهر شمول إطلاق الدليل له أيضا .
[ 46 ] لما مر من دعوى انه المتيقن من الأدلة مضافا إلى عدم الخلاف فيه حينئذ ، ومن ذلك يعلم أنه يجوز للولد أن يلتمس من والده أن يحل يمينه بعد انعقاده لما مر سابقا .
[ 47 ] لقاعدة انتفاء الموضوع المسلمة بين الفقهاء بل العقلاء .
[ 48 ] يظهر ذلك عن جمع منهم العلامة في الإرشاد والشهيد الثاني في المسالك جمودا على لفظ « لا يمين » الظاهر في نفي الحقيقة شرعا ، ولأن اليمين إيقاع وهو لا يقع معلقا على الإجازة ، ويرد على الأول أن هذا التعبير أعم من نفي الحقيقة مع أن نفي الحقيقة ثابتة على كل حال سواء كان الإذن السابق معتبرا أو المنع اللاحق مانعا ، لانتفاء الحقيقة على كل حال ، ويرد على الثاني ما سيأتي .
[ 49 ] نسب ذلك إلى جمع منهم المحقق في النافع والشهيد في الدروس بل نسب إلى الشهرة لأن قول : « لا يمين » يصح إطلاقه مع مانعية المنع أيضا ولا