تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وانعقدت في الصورتين المزبورتين ؟ قولان أحوطهما ثانيهما بل لا يخلو من قوة [ 50 ] .
شرح
يختص بخصوص شرطية الإذن ، ويظهر من صدر عبارة المحقق رحمه اللَّه في الشرائع شرطية الإذن ، ومن ذيلها مانعية المنع فراجع ولكن لا بد من رد صدر كلامه إلى ذيله خروجا عن التهافت وتوفيقا بين شرائعه ونافعة . وأما دعوى : أن الإيقاع لا يقع معلقا على الإجازة فهو مسلم فيما قام عليه إجماع أو دل عليه دليل بالخصوص لا فيما اختلفت فيه الآراء ولم يرد فيه نص من الإمام ولا إجماع من الفقهاء ، مع أن صحة تعليق اليمين والنذر على الشرط يخرجهما عن تحت تلك القاعدة على فرض اعتبارها مطلقا . [ 50 ] لعمومات انعقاد اليمين وإطلاقاته المقتصر في تخصيصها وتقييدها بالمتيقن مما يستفاد من هذه الأدلة وعدم ثبوت ولاية المذكورين بنحو يكون إذنهم السابق شرطا في صحة مثل اليمين ، كما في سائر الأمور العرفية العادية فكما يكون منعهم مانعا فيها لا أن يكون إذنهم شرطا في صحتها إلا في بعض ما يتعلق بالمملوك فليكن في المقام أيضا كذلك . وبالجملة : كون المنع مانعا مطابق للمرتكزات ومنه يظهر كونه أحوط لأنه عمل بالمحتمل الشرطية للعمومات والإطلاقات عند الشك في شرطية شيء في الصحة في موردها ، ولا يصح التمسك بأصالة عدم ترتب الأثر مع صدق العموم والإطلاق عرفا ، لأنه تمسك بالأصل مع وجود الدليل والصدق العرفي كما في جميع موارد الشك في الشرطية حيث يرجع فيها إلى الأصل . ثمَّ ان حل أيمان هؤلاء . تارة : يتعلق بما قبل الحنث . وأخرى : بما بعد الحنث وقبل إعطاء الكفارة . وثالثة : بما بعده فهل يصح في الثاني فتسقط عنه الكفارة وفي الأخير