تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالمحلوف عليه على ذلك التقدير .
( مسألة 9 ) : يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد [ 40 ] فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقا أو أدوارا [ 41 ] ولا المكره ولا السكران ، بل ولا الغضبان في شدة الغضب السالب للقصد [ 42 ] وكذا لا
شرح
في كل ما يجوز وما لا يجوز . [ 40 ] للإجماع بل الضرورة الفقهية ، وهذه كلها من الشرائط العامة لكل عقد أو إيقاع بلا فرق بينهما ، ويدل على اعتبار الأول إجماع الفقهاء وضرورة فقههم وإطلاق كلامهم يشمل من بلغ عشرا أيضا ، وعلى الثاني إجماع العقلاء فضلا عن الفقهاء ، وعلى الثالث قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله المعروف بين الفريقين بنصوصهما المستفيضة : « وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الأيمان الحديث : 6 .، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر ابن سنان : « لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في إجبار ولا في اكراه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الأيمان الحديث : 1 .، وعلى الأخيرة الأدلة الثلاثة فمن الكتاب قوله تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ ( 3 )( 3 ) سورة المائدة : 89 .، ومن السنة قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رواية مسعدة ابن صدقة في قوله تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال اللغو قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه ولا يعقد على شيء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الأيمان الحديث : 1 .، وغيره من الروايات ومن الإجماع إجماع الفقهاء بل العقلاء لعدم ترتب الأثر عندهم على ما صدر بلا قصد البتة . [ 41 ] أي في حال دور جنونه وأما في حال إفاقته فتشمله أدلة الصحة خصوصا إن طالت الإفاقة . [ 42 ] أما السكران فلعدم الاعتناء بفعله وقوله وقصده عند العقلاء فضلا