حرام [ 36 ] بخلاف ما إذا علق على مشيئة غيره بأن قال واللَّه لا فعلن كذا إن شاء زيد مثلا فإنها تنعقد على تقدير مشيئته [ 37 ] ، فإن قال زيد أنا شئت أن تفعل كذا انعقدت وتحقق الحنث بتركه وإن قال لم أشأ لم تنعقد وكذا لو لم يعلم أنه شاء أو لم يشأ [ 38 ] . وكذلك الحال لو علق على شيء آخر غير المشيئة [ 39 ] فإنه تنعقد على تقدير حصول المعلق عليه فيحنث لو لم يأت
شرح
[ 36 ] نسب هذا التفصيل إلى العلامة وعن الدروس أنه نادر وعن الرياض انه كالاجتهاد في مقابل النص ، وغاية ما يستدل به عليه انصراف الأخبار عن مثله ولأنه معلوم لمعلومية تعلق مشيئة اللَّه تعالى وعلمه ورضاه بفعل الواجبات والمندوبات وترك المحرمات والمكروهات فكأنه لا تعليق في الواقع ، وهذا التعليق بنحو الاقتضاء لا العلية التامة حتى يلزم الجبر على ما فصلناه في الأصول .
وفيه : أما دعوى الانصراف فلا وجه لها وعلى فرضه فهو بدوي لا اعتبار به ، وأما أن مورد المشيئة معلوم تعلق مشيئة اللَّه تعالى به فهو صحيح بالنسبة إلى كلي فعل الواجبات وترك المحرمات في الجملة ، وأما بالنسبة إلى شخص الحالف فلم يعلم تعلق المشية به فكم قد نرى تخلف المراد عن إرادتنا في كل وقت وزمان بل في كل آن ، فالحق ما هو ظاهر المشهور من عدم الفرق بينهما .
[ 37 ] لأن مرجع ذلك إلى اشتراط شرط في اليمين وظاهرهم الاتفاق على صحة الشرط في الأيمان والنذور والعهود ، وحينئذ فمع تحقق الشرط ينعقد اليمين ومع عدمه ينتفي كما هو مقتضى القاعدة في كل شرط ومشروط مطلقا .
[ 38 ] أما الانعقاد في الأول فلوجود المقتضي وفقد المانع . وأما عدم الانعقاد في الثاني فلقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه وأما الثالث فللأصل بعد عدم إحراز ، الشرط وهل يجب الفحص مقدمة لوجوب العمل باليمين ؟
وجهان تقدم ذلك في وجوب الفحص عن تحقق الاستطاعة .
[ 39 ] لاتفاقهم على عدم الفرق بين التعليق على مشية الغير أو شيء آخر