تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
يترك كذا فهو يهودي أو نصراني مثلا [ 34 ] .
( مسألة 8 ) : لو علق اليمين على مشية اللَّه بأن قال : « واللَّه لأفعلن كذا إن شاء اللَّه » وكان المقصود التعليق على مشيئته تعالى لا مجرد التبرك بهذه الكلمة لم تنعقد [ 35 ] إلا إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك
شرح
على المكاتبة . [ 34 ] فيكون مثل هذا القسم لغوا ولا يترتب عليه الأثر من الكفارة على الحنث وإن أثم بأصل هذا القسم ، ففي رواية إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام رجل قال هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، قال : بئس ما قال وليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأيمان .، وفي رواية أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقول : هو يهودي أو هو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا قال : ليس بشيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأيمان .، ويلحق بمثل هذه الأقسام ما تعارف بين بعض العوام حيث يقولون : « لست من أبي إن لم أفعل كذا » . [ 35 ] نصا وإجماعا فعن نبينا الأعظم : « من حلف على يمين فقال إن شاء اللَّه لم يحنث » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الأيمان .، وعن الصادق عليه السّلام : قال : أمير المؤمنين عليه السّلام : « من استثنى في المين فلا حنث ولا كفارة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الأيمان .، ويشهد له الاعتبار أيضا لأنه تعليق على ما لا يعلم تحققه وأما صحة المشيئة التبركية فلأنه لا تعليق فيها بل تكون من مجرد التبرك فقط فهي خارجة عن متعلقات الكلام كالبسملة التي تذكر تبركا في كل مقصد ومرام وتستحب في كل فعل يريد أن يفعله الإنسان لقوله تعالى ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ( 5 )( 5 ) سورة الكهف : 23 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254 | السيد عبد الأعلى السبزواري