تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
دينه أو من الأئمة [ 31 ] بأن يقول مثلا : « برئت من اللَّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا » فلا يؤثر في ترتب الإثم أو الكفارة على حنثه . نعم هذا اليمين بنفسه حرام ويأثم حالفه [ 32 ] من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، ففي خبر يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « يا يونس لا تحلف بالبراءة منّا فإن من حلف بالبراءة منّا صادقا أو كاذبا برء منّا » ، وفي خبر آخر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنه سمع رجلا يقول أنا برئ من دين محمد ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون ؟ قال فما كلَّمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حتى مات » بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّ ويستغفر اللَّه تعالى شأنه [ 33 ] ، ومثل اليمين بالبراءة أن يقول إن لم يفعل كذا أو لم
شرح
اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأيمان .، مضافا إلى الإجماع . [ 31 ] لما تقدم في سابقيه من الأصل والنص والإجماع والقاعدة . والحاصل أن الشارع كما وحّد المسلمين في دينهم ومعبودهم وعبادتهم وقبلتهم وحّدهم في اليمين الصادر منهم فلا بد وأن يكون بذات مخصوصة فقط . [ 32 ] إجماعا ونصوصا تقدم ويأتي في المتن . [ 33 ] لمكاتبة محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السّلام : « رجل حلف بالبراءة من اللَّه ورسوله فحنث ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السّلام يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر اللَّه عز وجل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأيمان .، ولا وجه لوجوب الكفارة بعد كون هذا القسم لغوا وباطلا واختلافهم في كمية الكفارة بحيث يظهر منهم عدم الاعتماد