تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( مسألة 3 ) : المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لا بغيره فكل ما صدق عرفا أنه قد حلف به ، والظاهر صدق ذلك بأن يقول وحق اللَّه وبجلال اللَّه وعظمة اللَّه وكبرياء اللَّه بل وبقوله وقدرة اللَّه وعلم اللَّه ولعمر اللَّه [ 22 ] .
شرح
قرينة معتبرة على الاختصاص والمفروض تحقق جميعها في المورد لفرض كونه مورد القسم ، خصوصا بعد قول علي عليه السّلام : « من حلف فقال لا ورب المصحف فحنث فعليه كفارة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأيمان .، مع اشتراك رب المصحف بين مالكه الدنيوي والباري جل شأنه وان أمكن أن يقال أنا رب المصحف منصرف إليه تعالى ما لم تكن قرينة على الخلاف . [ 22 ] كل ذلك للإطلاق والاتفاق بعد تحقق الظهور العرفي في القسم به تعالى والظهور العرفي معتبر شرعا وعرفا كما ثبت في محله ، ومن منع أو تردد كالمحقق في الشرائع فإنما هو لإشكال في تحقق الظهور لا بعد تسليم الظهور . وبالجملة : إما أن يكون اللفظ ظاهرا فيه تعالى أو لا ، وعلى الأول لا ريب في الوقوع ، وعلى الأخير لا يقع سواء كان مطلقا أو لا ، وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « لا أرى للرجل أن يحلف إلا باللَّه ، فأما قول الرجل : لا أب لشانيك فإنه قول الجاهلية ولو حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف باللَّه ، وأما قول الرجل : يا هناه ويا هناه فإنما ذلك لطلب الاسم ولا أرى به بأسا وأما قوله : لعمر اللَّه وأيم اللَّه فإنما هو باللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأيمان الحديث : 4 .، مضافا إلى الإجماع في الوقوع به . وأما حق اللَّه فيتصور على قسمين : الأول : أن يكون المراد به الحقوق المجعولة للَّه تعالى وهي كثيرة ولا ريب في عدم وقوعه حينئذ .