تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويجب برّه والوفاء به ويحرم حنثه ويترتب على حنثه الكفارة [ 14 ] .
( مسألة 1 ) : لا ينعقد اليمين إلا باللفظ [ 15 ] أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس [ 16 ] ، وفي انعقاده بالكتابة إشكال [ 17 ] . والظاهر أنه لا يعتبر فيه
شرح
[ 14 ] كل ذلك للإجماع بل الضرورة الفقهية والنصوص الآتية في المسائل المستقبلة إن شاء اللَّه تعالى . [ 15 ] لظواهر الأدلة ولقاعدة : « أن جميع المقاصد لا يترتب عليها الأثر ما لم يكن مبرز خارجي معتبر لها من لفظ أو فعل أو نحو ذلك » بلا فرق في ذلك بين الإخبار والإنشاء مطلقا ، وأصل هذا الحكم متفق عليه بين الفقهاء بل العقلاء فالمدار في ترتب الأثر مطلقا على العنوان المبرز في الخارج لا المنوي والمقصود في القلب بلا إظهار وإبراز في البين خارجا ، وبعد اتفاق الفقهاء على عدم وقوع اليمين بالفعل يتعين تحققه باللفظ أو ما يقوم مقامه عند التعذر كإشارة الأخرس . [ 16 ] لأن إشارة الأخرس المفهمة للمعنى المقصود معتبرة شرعا وعرفا وقد تقدم في قراءة الصلاة والتلبية فراجع وسيأتي في الطلاق ، مضافا إلى إجماعهم على كفايتها في المقام ، ويمكن تأسيس أصل في الأخرس بأنه يقال : « تجزي إشارته المفهمة في كل ما يجزي لفظ القادر المتكلم » . [ 17 ] من أن مقتضى كونها عنوانا صحيحا معتبرا لدى العرف والعقلاء . الكفاية بها مع ظهورها في المقصود ، ومن ظهور إجماعهم على عدم كفاية الكتابة في الإنشائيات مطلقا مستشهدا بما ورد في الطلاق من عدم كفايتها فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الطلاق .، ولكن استشهادهم لا يخلو عن شبهة القياس والإجماع منقول بلا التباس ويثبتون عدم اعتباره في أصولهم ويعتمدون عليه في فروعهم ، ولذلك في الفقه نظائر كثيرة كما لا يخفى على ذوي البصيرة . وأما التمسك بأصالة عدم ترتب