تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ميراثا [ 47 ] ، وإذا مات الموقوف عليه فإن كان الوقف على العنوان يقوم غيره ممن ينطبق عليه العنوان مقامه في القبض ، وكذا إذا كان معيّنا وبعده على شخص آخر [ 48 ] .
الثالث : مما يشترط في صحة الوقف الدوام [ 49 ] بمعنى عدم توقيته
شرح
في التوسعة في القبض . [ 47 ] للإجماع وخبر عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام : « في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا قال عليه السّلام : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 5 .، فإنه إما خاص بخصوص الوقف كما فهمه الأصحاب وهو المنساق منها في تلك الأعصار أو شامل للوقوف ولغيره من سائر الصدقات ، وعلى أي تقدير يكون دليلا للمقام . [ 48 ] أما الأول فلفرض أن الموقوف عليه هو العنوان فيصح القبض من كل من انطبق عليه العنوان . وأما الثاني : فلفرض كون الشخص الآخر مرتبا على فقد الأول فيصح قبضه لا محالة . [ 49 ] على المشهور بل ادعي عليه الإجماع ، واستدل أيضا بظواهر النصوص الواردة في أوقاف الأئمة عليهم السّلام ، وهو في الجملة مقتضى مرتكزات المتشرعة بل العقلاء وجميع أهل الملل والأديان في أوقافهم الدائرة بينهم ، فما هو المعروف من أن الدوام مأخوذ في متفاهمه العرفي وعدم التوقيت في ظاهر الإنشاء صحيح لا إشكال فيه إن أريد به عدم التوقيت وإرادة التأبيد العرفي في مقابل التوقيت . ولكن نوقش في أدلة المشهور أما الإجماع فلكونه اجتهاديا لوجود المخالف حتى عن القدماء ، وأما ظواهر الأخبار فلأنها صحيح في مورد