تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الثالث : يمين العقد [ 7 ] وهو ما يقع تأكيدا وتحقيقا لما بني عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل ، كقوله : « واللَّه لأصومن أو لأتركن شرب الدخان » مثلا . ولا إشكال في أنه لا ينعقد القسم الأول ولا يترتب عليه شيء [ 8 ] . سوى الإثم لو كان كاذبا في إخباره عن عمد [ 9 ] وهي المسماة بيمين الغموس التي في بعض الأخبار عدت من الكبائر [ 10 ] ، وفي بعضها أنها تدع الديار بلاقع [ 11 ] ، وقد قيل إنها سميت بالغموس لأنها تغمس
شرح
[ 7 ] وهو المقصود لدى الفقهاء بوضع كتاب الأيمان دون غيره من أقسام اليمين . [ 8 ] لأصالة الإباحة العقلية والشرعية ، وإطلاق : « كل شيء حلال حتى يرد فيه نهي » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 61 من أبواب الأطعمة المباحة .، وظهور الإجماع نعم يأتي في المسألة السابعة عشرة أن الأيمان الصادقة كلها مكروهة . [ 9 ] لحرمة الكذب عن عمد فيما إذا وقع بلا قسم فضلا عما إذا قرن به . [ 10 ] كما في رواية فضل بن شاذان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « واليمين الغموس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس الحديث : 33 .، وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رواية عبد العظيم الحسني : « واليمين الغموس الفاجرة لأن اللَّه عز وجل يقول : الذين يشترون بعهد اللَّه وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس الحديث : 2 .. [ 11 ] وهو المتواتر بين الفريقين ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأيمان وفي سنن البيهقي ج : 10 صفحة : 35 باب ما جاء في اليمين الغموس .. والبلقع : الأرض القفراء وهو كناية عن الخراب وتغيير الأحوال وإبادة الأهل وتفرقهم في البلاد وتغير النعم وحلول
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 245 | السيد عبد الأعلى السبزواري