تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والمحاباة كبيع شيء بثمن المثل وإجارة عين بأجرة المثل فهو نافذ بلا إشكال [ 94 ] ، وإن كان مشتملا على المحاباة [ 95 ] بأن لم يصل ما يساوي ماله إليه ، سواء كان مجانا محضا كالوقف والعتق والإبراء والهبة الغير المعوضة أم لا كالبيع بأقل من ثمن المثل والإجارة بأقل من أجرة المثل والهبة المعوضة بما دون القيمة وغير ذلك ، ففي نفوذه مطلقا أو كونه مثل الوصية في توقف ما زاد على الثلث على إمضاء الورثة قولان معروفان أقواهما الأول كما مرّ في كتاب الحجر [ 96 ] .
( مسألة 51 ) : إذا جمع في مرض الموت بين عطية منجزة ومعلقة بالموت فإن وفي الثلث بهما لا إشكال في نفوذهما في تمام ما تعلقتا به [ 97 ] ، وإن لم يف بهما فعلى المختار من إخراج المنجزة من الأصل يبدأ بها فتخرج من الأصل وتخرج المعلقة من ثلث ما بقي [ 98 ] ، وأما على القول الآخر فإن أمضى الورثة تنفذان معا [ 99 ] ، وإن لم يمضوا تخرجان معا من الثلث ويبدأ أولا بالمنجزة [ 100 ] فإن بقي شيء يصرف في المعلقة .
شرح
[ 94 ] لقاعدة السلطنة والإطلاق والاتفاق . [ 95 ] ووقع في مرض الموت . [ 96 ] وتقدم ما يتعلق بذلك كله فلا وجه للإعادة . [ 97 ] لوجود المقتضي لصحة الصرف والمصرف فيهما وانتفاء المانع عنها فلا بد حينئذ من صحتهما معا كذلك . [ 98 ] لصيرورة المنجز حينئذ كسائر الديون المالية التي تقدم على الوصية . [ 99 ] لوجود المقتضي وانتفاء المانع لنفوذهما معا حينئذ . [ 100 ] وإن كانت متأخرة لأن لها مالك فعلي في حياة الموصي فهي ماله