( مسألة 49 ) : إذا أقرّ الوارث بأصل الوصية كان كالأجنبي [ 86 ] فليس له إنكار وصاية من يدعي الوصاية ولا يسمع منه هذا الإنكار كغيره [ 87 ] .
نعم ، لو كانت الوصية متعلقة بالقصر أو العناوين العامة كالفقراء ، أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد ، أو الميت نفسه كاستيجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك لكل من يعلم بكذب من يدعي الوصاية خصوصا إذا رأى منه الخيانة الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة [ 88 ] ، لكن الوارث والأجنبي في ذلك سيّان [ 89 ] .
شرح
والأجنبي ، مضافا إلى ظهور تسالمهم على ذلك كله .
[ 86 ] لعموم دليل اعتبار الإقرار الجامع للشرائط الشامل لكل منهما فيجب على الوارث إنفاذ الوصية بمقتضى إقراره كما في كل إقرار صدر من كل مقر .
[ 87 ] لأصالة عدم حق له على الإنكار وعدم كونه طرفا بالنسبة إليه لا نفيا ولا إثباتا وانما كان طرفا بالنسبة إلى أصل الوصية وقد أقر بها فسقط حقه من كل جهة .
[ 88 ] وهي أمور علم رضاء الشرع بالقيام بها على النحو المشروع من كل أحد بلا اختصاص بفرد دون آخر لشمول مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « كل معروف صدقة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب فعل المعروف الحديث : 5 .، وقوله عليه السّلام : « اللَّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف الحديث : 2 .. ولكن نسب إلى المشهور توقفهما على الاستيذان من الحاكم ، والظاهر أن التوقف عليه انما هو طريق للإتيان بها صحيحا شرعا ، فإذا كان العامل بها ثقة وعارفا بكيفية العمل وخصوصياته وموانعه لا موضوع للاستيذان حينئذ ، وقد تعرضنا للمسألة في المواضع المناسبة لها فراجع .
[ 89 ] لشمول عموم دليل محبوبيتها ووجوبها الكفائي للكل على حد