( مسألة 47 ) : لا تثبت الوصية بالولاية سواء كانت على المال أو على الأطفال إلا بشهادة عدلين من الرجال [ 73 ] ، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات مع الرجال ، وأما الوصية بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين وشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين [ 74 ] ،
و
تمتاز بين الدعاوي المالية بأمرين .
أحدهما : انها تثبت بشهادة النساء منفردات وإن لم تكمل الأربع ولم تنضم اليمين فتثبت ربع الوصية بواحدة [ 75 ] ، ونصفها باثنين وثلاثة
شرح
[ 73 ] أما عدم الثبوت مطلقا فللإجماع ولأصالة عدم الحجية وعدم ترتب الأثر إلا في خصوص ما قام عليه الدليل .
وأما الثبوت بعدلين من الرجال فللأدلة الثلاثة فمن الكتاب قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 106 .، ومن السنة إطلاق ما دل على صحة شهادة البينة كما يأتي في كتاب الشهادات إن شاء اللَّه تعالى ومن الإجماع إجماع المسلمين .
[ 74 ] كل ذلك لإجماع الإمامية وما يأتي من دليل هذا التفصيل في كتاب الشهادات .
وأما ما ورد من أنه لا تقبل شهادة المرأة إلا في المنفوس والعذرة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الشهادات الحديث : 24 .، فأسقطه عن الاعتبار للتعارض ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الشهادات الحديث : 33 .، والإعراض .
[ 75 ] لإطلاق معقد الإجماع والنصوص منها موثق ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ، فقال : يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الشهادات الحديث : 16 .، وهذه من المسائل النادرة التي تقبل فيها شهادة المرأة دون الرجل حيث لم يقل أحد بقبول شهادة رجل واحد في ربع الوصية