تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لفظ أو فعل رجوعا - يحكم ببقائها وعدم الرجوع [ 70 ] ، لكنه فيما إذا كانت الوصية مطلقة بأن كان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصية والعمل بها بعد موته في أي زمان قضى اللَّه عليه ، فلو كانت مقيدة بموته في سفر كذا أو عن مرض كذا ولم يتفق موته في ذلك السفر أو عن ذاك المرض بطلت تلك الوصية [ 71 ] واحتاج إلى وصية جديدة ، ولا ريب أن الغالب في الوصايا ولا سيما ما تقع عند المسافرة إلى البلاد البعيدة بالطرق الغير المأمونة كسفر الحج ونحوه وفي حال الأمراض الشديدة وأمثال ذلك قصر نظر الموصي إلى موته في ذلك السفر وفي ذلك المرض ، وقد يصرّح بذلك وقد يشهد بذلك ظاهر حاله بحيث لو سأل عنه إذا رجعت عن هذا السفر سالما أو طبت عن هذا المرض إن شاء اللَّه تعالى وبقيت مدة مديدة هل تعمل بهذه الوصية ؟ يقال : لا ، لا بدّ لي من نظر جديد ووصية أخرى ، وحينئذ يشكل العمل بالوصايا الصادرة عند الأسفار وفي حال الأمراض بمجرد عدم رجوع الموصي وعدم نسخها بوصية أخرى خصوصا مع طول المدة إلا إذا علم بالقرائن وظهر من حاله أن عدم الإيصاء الجديد منه إنما هو لأجل الاعتماد على الوصية السابقة ، كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصية وتكرر منه ذكرها عند الناس واشهادهم بها [ 72 ] .
شرح
[ 70 ] لاستصحاب البقاء وظاهر الحال وظهور الإجماع . [ 71 ] لفرض أنها كانت محدودة بحد خاص ومدة مخصوصة فلا وجه لبقائها حينئذ . [ 72 ] لتحقق الأمارة المعتبرة حينئذ على أنها كانت مطلقة لا مقيدة بحد مخصوص فيجري عليها حكم الوصية المطلقة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232 | السيد عبد الأعلى السبزواري