الأولى للأول التجنب [ 60 ] ، وأما الوصي على الأموال فإن عين الموصي مقدار المال الموصى به وطبقه على مصرفه المعين بحيث لم يبق شيئا لأجرة الوصي واستلزم أخذ الأجرة ، اما الزيادة عن المال الموصى به أو النقصان في مقدار المصرف كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو عينا معينا من تركته أو مقدارا من المال كألف درهم في استيجار عشرين سنة عبادة كل سنة كذا مقدارا أو إطعام خمسين فقيرا بخمسين درهما ، وقد ساوى المال مع المصرف بحيث لو أراد أن يأخذ شيئا لنفسه لزم أحد الأمرين المذكورين لم يجز له أن يأخذ الأجرة لنفسه ، حيث أن مرجع هذه الوصية إلى الإيصاء إليه بأن يتولى أمور الوصية تبرعا وبلا أجرة ، فهو كما لو نص على ذلك والوصي قد قبل الوصاية على هذا النحو فلم يستحق شيئا [ 61 ] ،
شرح
وجوب بذل الطعام عند الغلاء مع صحة أخذ العوض والقيمة .
[ 60 ] لقوله تعالى ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 6 .، الظاهر في مطلق الرجحان لأن مادة الاستعفاف تدل على الرجحان إلا إذا كانت قرينة في البين تدل على الوجوب ، مع أن قاعدة احترام العمل من القواعد النظامية المقررة شرعا المتقنة لا تصلح للتقييد بمثل الآية المجملة من هذه الجهة وكذا ما سيقت مساقها من الأخبار كما لا يخفى على أولي الأبصار ، وأما الكلمات فهي مختلفة مشوشة من شاء أن يصرف عمره بلا فائدة فليراجع المطولات .
[ 61 ] نفس الاقدام على هذا العمل أعم من إسقاط حرمة العمل وقصد التبرع فله أن لا يقصد التبرع ويأخذ أجرة عمله من الوجوه المنطبقة كبيت المال وسهم سبيل اللَّه ، خصوصا إن كان في العمل صعوبات ومشقات لا يرغب فيه الناس إلا بالأجرة .