( مسألة 40 ) : لو عين الموصي على القيم تولي جهة خاصة وتصرفا مخصوصا اقتصر عليه [ 47 ] ، ويكون أمره في غيره إلى الحاكم أو المنصوب من قبله [ 48 ] ، فلو جعله قيما بالنسبة إلى حفظ أمواله وما يتعلق بإنفاقه ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة والمزارعة وغيرها ، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء ، ولو أطلق وقال فلان قيم على أولادي مثلا كان وليا على جميع ما يتعلق بهم [ 49 ] مما كان للموصي الولاية عليه ، فله الإنفاق عليهم بالمعروف والإنفاق على من عليهم نفقته كالأبوين الفقيرين وحفظ أموالهم واستنمائها ، واستيفاء ديونهم وإيفاء ما عليهم كأرش ما أتلفوا من أموال الناس وكفارة القتل دون الدية فإنها في العمد والخطأ على العاقلة ، وكذا إخراج الحقوق المتعلقة بأموالهم كالخمس إذا تعلق بمالهم وغير ذلك [ 50 ] .
نعم ، في ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محله [ 51 ] إن شاء اللَّه تعالى .
شرح
الذي جعله الموصي وقرره الشرع ، فلا وجه لاعتبار العدالة بعد ذلك فكم من ثقة أمين غير عادل أشد دقة وتحفظا لأداء حقوق الناس ومراعاة الأيتام والقصر من العادل الذي لا يرتكب المكروه بعقيدته ؟ !
[ 47 ] لحرمة تصرفه في غير المأذون فيه بالأدلة الأربعة كما تقدم مكررا .
[ 48 ] لانحصار الولاية على الصغير حينئذ فيه فيتصدى الأمور مباشرة أو تسبيبا .
[ 49 ] لظهور الإطلاق والاتفاق وشهادة العرف والسيرة بذلك أيضا .
[ 50 ] لأن كل ذلك من لوازم التعميم المحقق وشؤون الإطلاق غير المقيد .
[ 51 ] ويأتي هناك ما يتعلق به إن شاء اللَّه تعالى .