تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( مسألة 37 ) : إذا أوصى الميت وصية عهدية ولم يعين وصيا أو بطلت وصاية من عينه بموت أو جنون أو غير ذلك تولى الحاكم أمرها أو عين من يتولاه ، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه تولاه من المؤمنين من يوثق به [ 40 ] .
( مسألة 38 ) : يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي ووظيفته تابعا لجعل الموصي [ 41 ] ، فتارة من جهة الاستيثاق على وقوع ما أوصى به على ما أوصى به بجعل الناظر رقيبا على الوصي وأن يكون أعماله باطلاعه حتى أنه لو رأى منه خلاف ما قرره الموصي لاعترض عليه ، وأخرى من جهة عدم الاطمئنان بأنظار الوصي والاطمئنان التام بإنظار الناظر يجعل على الوصي أن يكون أعماله على طبق نظر الناظر ولا يعمل إلا ما رآه صلاحا ، فالوصي وإن كان وليا مستقلا في التصرف لكنه غير مستقل في الرأي والنظر ، فلا يمضي من أعماله إلا ما وافق نظر الناظر فلو استبدّ الوصي
شرح
الرابع : عدم كون المورد من الأقل والأكثر أو المتباينين وإلا فيؤخذ بالأقل في الأول ويتخير في الثاني . ثمَّ ان الظاهر عدم الفرق بين الوصية العهدية والتمليكية أو هما معا . [ 40 ] أما الأول فيتولى الحاكم مباشرة أو تسبيبا فللانحصار فيه حينئذ فيتصدى ذلك من باب ولاية الحسبة المنطبقة عليه قهرا ، وكذا في من يوثق به من المؤمنين لانحصار القيام بمثل هذه الأمور بهم حينئذ ، وأما تعبير بعض الفقهاء : ب « عدول المؤمنين » فقد ذكرنا في كتاب البيع أن العدالة في نظائر المقام لا موضوعية لها وانما هي طريق إلى الوثاقة والأمانة وصحة العمل . [ 41 ] أما أنه يجوز للموصي جعل الناظر فللأصل والإطلاق والاتفاق والسيرة المستمرة قديما وحديثا ، وأما أن وظيفته تابعة للجعل فلأجل أن ذلك من فروع سلطنته وولايته على الإيصاء إلى الغير ، فهذان الحكمان في هذه