العادة على مباشرة أمثال هذا الوصي ولم يشترط عليه المباشرة [ 38 ] .
( مسألة 36 ) : لو نسي الوصي مصرف الوصية صرف الموصى به في وجوه البر [ 39 ] .
شرح
[ 38 ] كل ذلك للأصل والإطلاق والسيرة والاتفاق في الجميع .
[ 39 ] نسب ذلك إلى المشهور لخبر ابن الريان ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليه السّلام : الأبواب الباقية اجعلها في البر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 61 من أبواب الوصايا .، واستظهروا من التتبع في الأدلة أن الأصل في كل مال لم يعلم مالكه ولا مصرفه أنه يصرف في البر كما ورد في المنذور للكعبة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب مقدمات الطواف .، والوقف المجهول المصرف ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 1 .، وما ورد في من أوصى بمال يحج عنه ولا يفي به ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 87 من أبواب الوصايا .، إذ الصدقة الواردة في بعضها أعم من الصدقة على شخص خاص والصدقة العامة على عامة المسلمين وهي جهات القربة ووجوه البر لكن لا بد وإن يقيد إطلاق هذا الحكم بأمور .
الأول : التروي والتفحص مقدمة للعمل بالوصية مهما أمكن لعله يتذكر ما نسي من الوصاية ثمَّ بعد اليأس يعمل بذلك .
الثاني : عدم كون أطراف الشبهة مرددة بين أطراف يرى المتشرعة بارتكازاتهم صحة التقسيط عليها .
الثالث : عدم الظفر على الجامع القريب بعد الفحص والتأمل وإلا فيصرف فيه .