بالعمل على نظره من دون مراجعة الناظر واطلاعه وكان عمله على طبق ما قرره الموصي فالظاهر صحة عمله ونفوذه على الأول بخلافه على الثاني [ 42 ] ، ولعل الغالب المتعارف في جعل الناظر في الوصايا هو النحو الأول [ 43 ] .
( مسألة 39 ) : يشترط في القيم على الأطفال ما اشترط في الوصي على المال [ 44 ] والقول باعتبار العدالة هنا لا يخلو من قوة [ 45 ] وإن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة ليس ببعيد [ 46 ] .
شرح
المسألة من الضروريات الفقهية إن لم يكن من الفطريات .
[ 42 ] أما الصحة والنفوذ على الأول فلأن نظر الناظر كان من مجرد الطريقية لإتيان ما أوصى به ، والمفروض تحققه على ما أراده الموصي بل لو منعه الناظر عن الإتيان وأتى الموصى به على نحو ما أراده الموصي لصح وكفى .
وأما عدم النفوذ على الثاني فمع توافق النظرين يصح ومع الاختلاف لا يصح ، وللناظر إجازة ما فعله الوصي ووجه الكل معلوم .
[ 43 ] فمع حصول الشك عمل على النحو الأول والاحتياط في أن يكون العمل بنظرهما .
[ 44 ] لعموم تلك الأدلة الشاملة للوصاية على المال والقيمومة على الأطفال ، وقال في الجواهر : « قد اتفقت الأقوال على عدم الفرق بين متعلق الوصاية في ذلك من ولاية على قاصر أو على أداء حق لازم أو على صرف ثلث في وجوه البر أو نحو ذلك » .
[ 45 ] لكثرة أهمية مورد الوصية فيه لأنها في المقام ولاية على النفس وقال باعتبار العدالة فيه من لم يقل بها في الوصاية على المال ، ولكن يظهر من العبارة المتقدمة من الجواهر ظهور الإجماع على عدم الفرق .
[ 46 ] لأن المناط كله الوثاقة والأمانة وإتيان الوظيفة بمقتضى التكليف