الشرع من استيجار العبادات وأداء الحقوق والمظالم ونحوها [ 34 ] .
نعم ، في شموله بمجرده للقيمومة على الأطفال تأمل وإشكال [ 35 ] ، فالأحوط أن يكون تصدّيه لأمورهم بإذن من الحاكم ، ولعل المنساق منه في بعض البلاد ما يشملها وبالجملة بعد ما كان التعارف هو المدار فيختلف باختلاف الأعصار والأمصار [ 36 ] .
( مسألة 35 ) : ليس للوصي أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ولا أن يفوّض أمر الوصية إلى غيره [ 37 ] .
نعم ، له التوكيل في إيقاع بعض الأعمال المتعلقة بالوصية مما لم يتعلق الغرض إلا بوقوعها من أي مباشر كان خصوصا إذا كان مما لم تجر
شرح
[ 34 ] فيتحقق الإطلاق الانصرافي المعتبر حينئذ ويخرج اللفظ عن إجماله إلى ظهور الإطلاق فلا بد من العمل بالإطلاق حينئذ .
[ 35 ] لأن القيمومة عليهم أخص من مطلق الوصاية عرفا وتحتاج إلى عناية زائدة عند المتشرعة فهي تعد قسيما لمطلق الوصاية بنظرهم لا قسما منها ، والشك في الشمول يكفي في لزوم استيذان جديد لها من الحاكم ما لم يستظهر من الإطلاق أو القرينة التعميم حتى بالنسبة إلى هذه الجهة .
[ 36 ] فربما كانت قرينة معتبرة على التعميم لها أيضا وربما كانت القرينة على التخصيص لغيرها ، وربما يشك في كل من التعميم أو التخصيص ولا ريب في الشمول في الأول وفي الأخيرين يرجع إلى الحاكم واللَّه تعالى هو العالم .
[ 37 ] أما عدم صحة العزل فلما مر من عدم صحة رد الوصية مع عدم وصول الرد إلى الموصي ولزومها على الوصي حينئذ ، والعزل مثل الرد عرفا والمفروض عدم إمكان الوصول إلى الموصي لمكان موته وإن شئت قلت الرد إما قولي أو فعلي والثاني هو العزل . وأما عدم صحة التفويض إلى الغير فلأصالة عدم الولاية له على ذلك وعدم الإذن من الموصي في ذلك .