تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( مسألة 34 ) : لو أوصى إليه بعمل خاص أو قدر مخصوص أو كيفية خاصة اقتصر عليه ولم يتجاوز عنه إلى غيره [ 31 ] ، وأما لو أطلق بأن قال : « أنت وصي » من دون ذكر المتعلق فالأقرب وقوعه لغوا [ 32 ] إلا إذا كان هناك عرف خاص وتعارف يدل على المراد ، فهو المتبع كما في عرف الاعراب وبعض طوائف الإعجام [ 33 ] ، حيث أن مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون واستيفاء ماله على الناس وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه ولو بنظر حاكم
شرح
فيثبت الضمان حينئذ بالأدلة الأربعة كما تقدم في كتاب الضمان . [ 31 ] لأصالة عدم جواز التصرف إلا فيما ما هو المأذون بالخصوص مضافا إلى الإجماع ، والمستفاد من نصوص كثيرة مفهوما ومنطوقا منها صحيح السعيد عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصي في حجة ؟ فقال عليه السّلام : يغرمها ويقضي وصيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوصايا الحديث : 3 .، وفي رواية أبي سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة ؟ فقال عليه السّلام : يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى به فإن اللَّه تبارك وتعالى يقول فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوصايا الحديث : 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار . [ 32 ] لأصالة عدم ترتب الأثر على المجمل إلا إذا كان في البين ظهور في الإطلاق ولو بالانصراف أو قرينة معتبرة على التعيين والمفروض انتفاء كل منهما . [ 33 ] لا اختصاص لذلك بالطائفتين بل يعم ذلك كل من ثبت في عرفه الإطلاق الانصرافي المعتبر أو القرينة المعتبرة المعينة .